الشيخ جعفر كاشف الغطاء

165

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

غير مُؤد للمأمور به . ويلزم التّعيين في العمل لأنّ المُبهم لا وجودَ لهُ ، ولا يوجد ، فيستحيل الامتثال به ، فيستحيل طلبه ، ولا يُعدّ منويّاً ، ويجتزي به عن التّعيين مع الدّوران بين الأفراد المتحدة الجنس والنّوع ، والتغاير شخصيّ كالدّوران بين النوافل المبتدأة بعضها مع بعض ، وكذا آحاد ( 1 ) الرّاتبة ، كنافلة الزوال ، ونافلة ( 2 ) العصر ونحوها . أو صنف عرضيّ ، كالمتجانس ، من القضاء والأداء ، والقصر والإتمام ، والوجوب والندّب ، ونحو ذلك ، إلا مع حصول الإبهام . والوجوب والندب إنّما يفرّق بينهما شدّة الطلب وضعفه . ولو التزمنا به ، لزمت نيّة مراتب الاستحباب . أمّا مختلف الجنس ، كالدّوران بين الزكاة والخمس أو الكفّارة ، أو بين الحجّ والعمرة . أو مختلف النوع ، كحج القِران والإفراد ، وعمرة التمتع والإفراد ، والصّلوات الخمس بعضها مع بعض ، فلا بدّ فيه من التّعيين ، إلا مع التعذّر لأنّ النيّة فيها مقوّمة لصدق الاسم المتوقّف عليه قبول العبادة . فنيّتا الوجوب والنّدب لا اعتبار لهما ، لا على وجه التقييد ، ولا الغائيّة ، مع اتفاقهما واختلافهما . فلا تلزم نيّة الوجوب للواجب ، ولا النّدب للندب ، ولا الندب للواجب كالاحتياط ، ولا الوجوب للندب ، كالمنذور منه ونحوه وكذا القضاء والأداء ، والقصر والإتمام ، ما لم يكن مُتعمّداً مُشرّعاً في الدّين . ولا نيّة الأسباب من النّذور وغيرها ما لم يتوقّف عليها قصد القربة . ولا يجوز العدول من نيّة صلاة إلى غيرها في غير المنصوص ، كالعدول من يوميّة حاضرة أو فائتة إلى سابقة حاضرة أو فائتة ( 3 ) أو من فريضة إلى نافلة لناسي سورة

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ركعات . ( 2 ) في « م » ، « س » : وركعات نافلة . ( 3 ) في « ح » زيادة : مع الذّكر في الأثناء ، توافقتا في الجهر والإخفات أو اختلفتا ، ثمّ يعدّ العدول ، ويجيئها الحكم الجديد ، توافقتا في عدد الرّكعات أو تخالفتا . وأمّا بعد الفراغ فلا عدول ، لكنه إن جاء بالأخيرة أو تعدّى وقت العدول كما إذا ذكر بعد الركوع في رابعة العشاء فريضة المغرب جرى عليه حكم الفراغ ، والأقوى أنّ الشّاك في الأثناء بمنزلة النّاسي ، والشّاك بعد الفراغ يبني على الأُولى من الفرضين .